No-IMG

حکمتيار: تشكيل الحكومة المستقبلية، وفق ضوابط الدستور الجديد وتنقل إليها السلطة بسلام ودون تأخير

الاخ حامد جویا- ترکیا

 

خطبة القائد المحترم  المجاهد حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي في افغانستان (الجمعة 4 ذي القعدة 1443هـ، 13 الجوزاء 1401هـ ش الموافق 3 يونيو 2022م).

الحمد للّٰهِ وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: فأعوذ باللّٰهِ من الشيطان الرجيم، بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ.

لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. صدق الله العظيم. البقرة 256.

لا يوجد إكراه وقبول الشيء بالقوة في الدين، فقد تبين الحق من الضلال، ومن يؤمن بالله ويكفر بالطاغوت فقد تمسك بحبل لا يقطع وأن الله سميع عليم.

أيها الإخوة والأخوات

يقال في هذه الآية: إنه ليس من سنة الله إجبار الناس على قبول الدين، وبقوة السيف على الآخرين، فرض الجهاد ليس لإجبار الناس على قبول الدين بالقوة بل لكسر القيود والأغلال التي وضعها الظالمون في أيد المظلومين، وأرجلهم، وإبعاد كل العوائق التي تحول دون حرية الإنسان، وقمع العبودية ووضع حد للحكام المستبدين الظالمين على الشعوب المظلومة وإيقاف هيمنة الظلم والقوة، وأن لا يذل ولا ينحني رأس أحد لغير ربه، لا يحتقره أحد، ولا يحقر أحدا. وأن لا يتجرأ أحد ولا يعتدي على النفس والمال والعرض، والجهاد يعطي الإنسان فرصة للحكم على الصواب والخطأ بحرية تامة وبدون تهديد إنساني، ولا يحق لأحد أن يقول اختر هذا أو ذاك، حتى الله تعالى أتاح لك الاختيار بين الخير والشر، بين الصواب والخطأ، بين الخير والشر، تختار أيهما شئت، والله علم آدم أشياء وأمر أن لا يأكل من الشجرة المحرمة والمضرة وثمارها، وأمرهما بعدم الاقتراب منها، ولكنهما فعلا ذلك طوعًا وبتحريض من الشيطان، فحرما من الجنة. وأن الله لا يجبرك على قبول الحق ولا يجبرك على الابتعاد عن الباطل، بل يرسل الرسول وينزل معه الكتاب، والأمر متروك لك لتقرر أيهما تختار والطريق الذي تسلكه، فنتيجة القرار الجيد جيدة ونتيجة القرار السيئ سيئة.

في هذه الآية قيل لنا: (من أنكر الطاغوت وآمن بالله) هي علاقة لا يستطيع أحد أن يقطعها، لأن رفضك للطاغوت والإيمان بالله، هو إزالة كل العوائق التي تقف في طريقك إلى الله فلا يوجد حاجز بين العبد وربه ، وبذلك تقوم بعلاقة مع الرب الذي يعلم ويسمع صوتك دائمًا ويقبل صلواتك ودعاءك ويعلم موقفك ويعرف احتياجاتك.

 

أيها الإخوة والأخوات

اختار الأفغان، كلاً من الإسلام والمذهب الحنفي طواعية، ولم يُفرضهما عليهم أحد بالإكراه. الدين المفروض بالقوة يدوم ما دامت القوة وراءها، ولكن عندما تنتهي القوة، ينتهي الشيء المفروض بها ويتخلى الناس عن هذا الدين المفروض وممارسته.

منذ عدة قرون، وخاصة بعد سقوط الخلافة العثمانية حتى اليوم، حُرم العالم الإسلامي من حكومة إسلامية حقيقية، وحكوماتهم القائمة لم تلتزم بالدين. ليس هذا فقط، بل سعت إلى اقتلاع الدين ومحوه. الأفغان حكمهم البريطانيون والروس والأوروبيون والأمريكيون. لقد حاول كل منهم قمع الدين والأفغان المتدينين والملتزمين. لكنهم لم يفشلوا فحسب في تحقيق أهدافهم الشائنة، وتحويل الشعب الأفغاني من الدين الإسلامي إلى الشيوعية والعلمانية، بل (قلب الله السحر على الساحر) وأدت جهودهم إلى زيادة ثبات الأفغان على دينهم واستعدادهم للتضحية بأنفسهم ودمائهم.

أي أن طريقة تطبيق الدين هي إنهاء الحكم الاستبدادي للظالمين والمفسدين والقوى المناهضة للدين، وتسليم السلطة إلى الصالحين والمتدينين، وضمان العدالة، وأن تبين للناس عمليًا أن الدين ينقذهم من العبودية، ويضمن الأمن في المجتمع، ويحقق العدالة بين الناس، ويعطي السلطة لخادمك، لا لسيدك وحامي نفسك وشرفك وثروتك، لا أن تجلس على كرسي السلطة وتصير لصا في وضح النهار. وأثبت للناس أن الدين يخرجك من الظلام إلى النور. فإذا قمت بذلك، فلن يختار الناس الدين الذي يختارونه فقط، بل يدافعون عنه بأنفسهم والتضحية بدمائهم، كما دافع الأفغان عن دينهم ضد البريطانيين والروس والغربيين.

أيها الإخوة والأخوات

نوصي مسؤولي الإمارة الإسلامية بعدم إجبار النساء على ارتداء مثل تلك الملابس الخاصة بالأفغان وخاصة النساء والفتيات، التي لا يوجد عليها نص صريح لا في الكتاب والسنة ولا فيه أمر أو نهي. ولا توجد أية توصية أو بيان في آراء وأقوال الأئمة والفقهاء والعلماء والمعلقين الحنفية. هناك شبه إجماع بين جميع العلماء المتقدمين في المذهب الحنفي، على أن وجه المرأة وأيديها وأقدامها لا تدخل في العورة. وهناك إجماع أيضا على أن المرأة لا تغطي وجهها أو يديها في الحج. فقط فئة قليلة بعدد أصابع اليد من المتأخرين وخلافا للرأي الثابت وفتوى السلف، قالوا بأنه خوفا من الفتنة، الستر أفضل وحتى واجب عند الإمكانية. فلماذا تفقد الفتيات حقوقهن الإسلامية بسبب هذا القول وأن يحرمن من التعليم؟

فالرجاء حل هذه المشكلة، ولا تجبروا ما يقرب من نصف السكان الأفغان، على شيء لم يجبرهم به الله ولا رسوله ولا أمر به فقهاء المذهب الحنفي.

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء

في الآونة الأخيرة، معارضو النظام، وربما بسبب عدم النجاح ومحدودية تأثير عملياتها المزعومة الربيعية، قدموا اقتراحا لحل الأزمة. وعلى الرغم من عدم وضوحه، لا يمكن أن يطلق عليه موقف رسمي موحد ونهائي، يتفق عليه جميع المعارضين المسلحين وغير المسلحين، لكن بالرغم من ذلك يعتبر تطورا جديدا، وتتضمن الخطة ثلاثة مطالب في ثلاث مواد:

المشاركة في السلطة وتشكيل حكومة انتقالية.

وجود القوات الأجنبية، برعاية الأمم المتحدة، حرصا على أمن المعارضة.

إجراء الانتخابات.

على الرغم من رغبتهم الأولى والرئيسية وتقاسم السلطة، فقد حدث ذلك أثناء احتلال البلاد، من قبل القوات السوفيتية ومن ثم الناتو، ولما كانت نفس المجموعات، على رأس الحكومات العميلة وكان هناك أجانب، كل واحد منهم: سواء رئيسًا أووزيرًا ومحافظًا ومحاميًا، كان معارضا لأي خطة سلام مع المعارضة المسلحة ومشاركتها في السلطة، وعارضوا وبشدة جهود السلام وشكلت عقبة رئيسية أمام السلام، في كلا الطرفين، أي في طريق التسوية بين الحزب الإسلامي والحكومة في ذلك الوقت، وفي طريق التسوية مع الطالبان حيث وقفوا ضدها، وهذه هي المرة الأولى التي يتحدثون فيها عن المشاركة والانتخابات. ومع ذلك، في رأينا هذا تطور إيجابي، لكن لهذه الخطة بعض عيوبها الرئيسية:

يمهد الطريق لعودة ظهور القوات الأجنبية. لأن الأمم المتحدة ليست سوى غطاء مخادع لوجود جيش أجنبي تحت قيادة القوى العظمى. لقد كانت الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها هما من وافقا على غزو الناتو لأفغانستان، ووضع جميع الأفراد والجماعات المدرجة على القائمة السوداء من قبل وكالة المخابرات المركزية، في القائمة السوداء وفرض عقوبات وقيود قاسية عليهم، مما أدت إلى الحقيقة أن جميع أنشطة الناتو تمت تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة (يوناما) إلى أفغانستان.

تشكيل حكومة مؤقتة، وأيضا ائتلافية، هي تكرار التجربة السابقة الفاشلة، لا يريدها أي أفغاني مؤمن يقظ ومحب للوطن، ولن يوافق على عودة النظام السابق وإشراك الشخصيات السيئة السمعة والمسؤولة عن الحوادث الدموية في السنوات الماضية للاحتلال وزمن حكمهم، ولن يوافق على هذا الاقتراح، وأن الإصرار على مثل هذه الشروط غير المعقولة وغير المقبولة لا معنى لها ولا نتيجة إلا استمرار الحرب. ولسوء الحظ، فإن بعض هذه الوجوه، لا يريدون إلا هذا، لأن مصالحهم مرتبطة بالحرب.

فإذا كانت الحكومة غير ائتلافية ومشاركة غير مشروطة، وفقط من أجل إجراء انتخابات شفافة ونزيهة، فهذا الشرط والرغبة، قابل للنقاش. على الرغم من أننا لا نعتبرها ضرورية أو عملية، لكن إذا وافقت عليها الإمارة الإسلامية، في رأينا، يعتبر مفيدا إلى حد ما.

نحن نؤمن بأن الحل العملي والمقبول الوحيد للأفغان هو: إيقاف وإمحاء الإصرار على الحرب ومنع تكرار التجارب السابقة الفاشلة. وأن يكون السلام هو الطريقة السلمية، العملية والمعقولة للأزمة والبديل الوحيد للحرب.

أن تتفق كل الفصائل على الانتخابات والرجوع إلى أصوات الشعب والامتثال لإرادته.

بداية، تشكل إدارة مستقلة للجنة الانتخابات، من خلال انتخابات شفافة ونزيهة،. يتشكل تحتها مجلس نيابي للشعب، وأن يتخذ هذا المجلس، القرارات اللازمة، سواء فيما يتعلق بالحكومة الجديدة أو فيما يتعلق بكافة القضايا الوطنية الحادة والمهمة، مثل صياغة دستور جديد والموافقة عليه، والنظام المستقبلي للبلد، واسم النظام، العلم، الشعار ودور الأحزاب السياسية وغيرها من الأمور المهمة التي تستدعي اتخاذ القرارات اللازمة والنهائية.

تشكيل الحكومة المستقبلية، وفق ضوابط الدستور الجديد وتنقل إليها السلطة بسلام ودون تأخير.

تتعهد الأحزاب السياسية بأن تحرم وتحظر وإلى الأبد، الطرق غير المشروعة لتولي السلطة وأن تحترم أصوات الشعب والإصغاء إليها.

الإخوة والأخوات

أحيانًا يلحق شخص، متنكرٌ بلباس الصديق، الكثير من الأذى بصديقه وحزبه بحيث لا يمكنه إلحاق أي ضرر به بدعوى العداء. إن أخطر أعداء الحزب والحكومة هو الشخص الذي يغضب الناس بأفعاله وقراراته الخاطئة، والفساد، والخيانة  وإساءة استعمال القوة، واتباع العداوة الشخصية، فيغضب الناس من جهة، ويغضب الله من جهة أخرى. ولا بد أن تواجه مثل هذه المجموعة عقابًا شديدًا من الله، فيبغضها الله والناس.

بقاء أي نظام يعتمد على وقوف الشعب وراءه، وأن يرضى عن أفعال وقرارات الحكام وإجراءاتهم، فيجدونهم كإخوانهم وخدامهم وأولياء أمورهم، حافظي أنفسهم وشرفهم وممتلكاتهم، منفذين للعدالة والأمن، وإذا طلبوا من الشعب الانقياد إلى الشريعة، فيجب أن يكونوا أولهم وأكثرهم طاعة للشريعة والقانون وأن يمتنعوا عن أي نوع من التعسف وخرق القانون

تبدأ عملية الإطاحة بالنظام عندما يتكبر الحاكم، وينسى ربه ويدير ظهره للناس، ويتخلى عن شعاراته ومثله فيجمع الثروات، وينشئ العوائق ويحجبون وراء الأسوار، وإيجاد المسافات، والاختلافات وعدم الرضى بين الحاكم والناس. فيظن الناس أن الحاكم لا يعاملهم كإخوة بل كأسرى الدولة المحتلة، ويخالفون القانون، يتجهون إلى التعسف، ويكون أي ضابط ومسؤول صغير في منطقته وإدارته، كأنه أمير أو رئيس وزراء أو وزير أوالمفتي والقاضي والمحامي والجلاد ومدير السجن، مهنته اعتقال وضرب وقتل تعسفي، فيشعر الشعب بأنه غير شريك في القرارات وكل شيء يفرض عليهم من قبل السلطات.

أيها الإخوة والأخوات

إننا نوصي وننصح الإمارة الإسلامية في الوقت الذي نعتبر فيه أن نجاحها هو نجاحنا، وفشلها وإخفاقها هو إخفاقنا وإخفاق جميع الإسلاميين، لا نطمع ولا نريد منهم المشاركة في الحكم وإذا تعرضوا لخطر التهديد، فنحن مستعدون للمساعدة والصداقة ونوصي للناس بالتحلي بالصبر في مواجهة الشدائد والتجنب عن قول أو فعل أي شيء، يعود فائدته إلى أخطر عدو محلي وأجنبي.

وهذه بعض الاقتراحات:

1. تقديم خطة شاملة وعقلانية وعملية وبناءة ومقبولة لغالبية الشعب الأفغاني، لتجاوز الأزمة.

2. إشراك الشعب في كل قرار يتعلق بالقضايا الوطنية.

3. تطهير الصفوف من العناصر التي تجعل من المؤيد معارضا، ومن الصديق عدوا ويرجح المعارضين على الأصدقاء. ويخلق مسافة وفجوة بين الحكومة والشعب بل ويخلق العداء والمعارضة بينهما. ومن الذين يسيئون استخدام سلطة الحكومة ويستغلونها في خصوماتهم الشخصية والعرقية والفكرية والمذهبية.

4- إرسال المزيد من المقاتلين إلى مناطق حساسة غالبًا ما يكون ضارًا وليس مفيدًا  رغم أنه قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج إيجابية ولكن من الصعب إدارة المزيد من المقاتلين في منطقة حرب، بل يستحسن أن يتم:

5- استخدام الأشخاص المحليين المخلصين بدلاً من المقاتلين، وأن يعتمد عليهم وتسلم لهم وظيفة الأمن في مناطقهم. فهناك عدد كبير من الأفغان المتدينين وفي كل منطقة أناس أوفياء وملتزمون بالإسلام، قاتلوا ضد الغزاة داخل منطقتهم وما حولها وخارجها.

6- لا تحاولوا جاهدين استقطاب من كانوا في السلطة بالأمس وعليهم قضايا فساد، بل قوموا بإرضاء عامة الناس في الداخل. وإذا أردتم عودة المخالفين فأحضروهم، بشرط أن يتم التحقيق معهم في قضايا القتل والاغتصاب والسرقة وسلب الممتلكات الوطنية والخاصة في ضوء الشريعة.

7. لهذه الأزمة جذور عميقة، تشارك فيها العديد من الأطراف المحلية والأجنبية. وربطت العديد من القوى الإقليمية والدولية، القوية والثرية مصالحها بانعدام الأمن والصراع والحرب في أفغانستان. إنهم لا يريدون الاستقرار والأمن في أفغانستان ولا يريدون تشكيل حكومة مركزية قوية، يحبون تقسيم أفغانستان وتفككها وعدم استقرارها ويسعون لتحقيق مصالحهم فيها.

8. لدينا حوالي عشرة ملايين لاجئ ولا يمكن حل الأزمة بتلبية احتياجات 50 او 100، لاجئا كانوا في خدمة المحتلين بالأمس ويحكمون بمساعدتهم ولا يمكن حل الأزمة بعودتهم إلى أفغانستان. وحتى لا يمكن إرضاء الدول الغربية بعودتهم ولا إقناعها وإرضاءها بالتخلي عن عداواتهم لكم، فلديهم شروط ونوايا أخرى، بل هم يعتبرون عملائهم مثل الذباب، تجمعوا على الأوساخ والأتربة ويعاملونهم اليوم بطريقة تعتبرها الصحافة الأمريكية إحراجا وعارا كبيرا لأمريكا.

دعونا نفكر بعمق فنجد حلاً ناجحاً للأزمة، لتتسع صدوركم إلى إشراك الشعب في القرارات، لأن الشعب قدم تضحيات كثيرة في سبيل الإسلام والحرية. هم الورثة الحقيقيون للبلاد. لا أحد كان يستطيع فعل أي شيء بدون مساعدتهم. من فعل شيئا فمن المؤكد أنه فعله بمساعدة الشعب وصداقته، هم الرابحون الحقيقيون، لا تسمحوا لأي شخص يتظاهر بأنه هو الذي فتح هذا البلد وأن شعبه أسيره. فإن الغطرسة التي لا داعي لها وبدون مبرر، تطيح بالأنظمة.

نسأل الله أن يرحم الأفغان المظلومين، وأن يرزقهم أفغانستان، حرة ومستقلة خالية من الحروب وآمنة وخالية من شرور الأعداء الداخلية والخارجية، آمين

سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.

===================

تمت الترجمه بواسطه الاخ حامد جویا- ترکیا.

تبصره / نظر

نظرات / تبصري

د همدې برخي څخه

شریک کړئ

ټولپوښتنه

زمونږ نوي ویبسائټ څنګه دي؟

زمونږ فيسبوک